الخلفية:

زارا تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور أزياء جديدة

زارا (Zara)  أصبحت أحدث علامة من علامات الأزياء السريعة التي تتجه إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور جديدة لعارضات حقيقيات يرتدين أزياء مختلفة، في خطوة تهدف إلى تسريع عملية إنتاج الصور التسويقية وتكريس تحول أوسع في صناعة الموضة قد يغير مستقبل تصوير الحملات الإعلانية.

تجارب زارا بالذكاء الاصطناعي تكمل العمل البشري

شركة Inditex (إنديتكس) المالكة لزارا أوضحت في بيان أن استخدام الذكاء الاصطناعي يهدف فقط إلى استكمال العمليات القائمة وليس استبدالها، مؤكدة أنها تعمل بشكل تعاوني مع عارضاتها وتناقش معهم كل التفاصيل وتقوم بتعويضهم ماليا وفق أفضل الممارسات في الصناعة.

صحيفة CityAM (سيتي إيه إم) الاقتصادية في لندن كانت أول من كشف عن هذه الخطوة حين نقلت عن عارضة أزياء لم تكشف عن هويتها أن زارا طلبت منها الموافقة على تعديل صورها باستخدام الذكاء الاصطناعي لإظهار قطع أزياء مختلفة على جسدها، وأنها حصلت على الأجر نفسه الذي كانت ستتقاضاه لو سافرت لجلسة تصوير جديدة.

بهذا الأسلوب تستطيع زارا إعادة استخدام صور العارضة الحقيقية وتوليد نسخ رقمية جديدة لها ترتدي تشكيلة واسعة من القطع، ما يقلل الحاجة إلى جلسات تصوير متكررة في الاستوديو أو مواقع خارجية.

سباق أوسع في الأزياء السريعة نحو الصور الاصطناعية

تحرك زارا يأتي بعد إعلان منافستها السويدية H&M (إتش آند إم) في وقت سابق من هذا العام أنها أنشأت نسخا رقمية للعارضات بالذكاء الاصطناعي لاستخدامها في الحملات التسويقية. كما أن منصة الأزياء الأوروبية على الإنترنت Zalando (زالاندو) أكدت أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي لتسريع إنتاج الصور الدعائية.

كل هذه الشركات بما فيها إنديتكس شددت على أن الأدوات الجديدة تكمل عمل الفرق الإبداعية من مصورين ومنسقي أزياء ومصممي إضاءة، وتساعدها على العمل بكفاءة أكبر بدلا من أن تحل محلها بالكامل، في محاولة لتهدئة المخاوف من فقدان الوظائف داخل منظومة تصوير الأزياء.

شغف مارتا أورتيغا بصناعة التصوير الفوتوغرافي

رئيسة مجلس إدارة إنديتكس Marta Ortega (مارتا أورتيغا) ابنة المؤسس Amancio Ortega (أمانسيو أورتيغا) عبرت في مقابلات سابقة عن شغفها العميق بالتصوير الفوتوغرافي للأزياء واعتباره جزءا أساسيا من هوية زارا.

منذ 2021 تستضيف مؤسسة MOP (إم أو بي) التي تحمل اسمها في مدينة لاكورونيا شمال إسبانيا معارض لأعمال كبار المصورين العالميين. المعرض الحالي يركز على أعمال مصورة الأزياء الشهيرة Annie Leibovitz (آني ليبوفيتز) بينما سلطت معارض سابقة الضوء على أسماء مثل Steven Meisel (ستيفن ميزيل) الذي عملت معه زارا بشكل مكثف وHelmut Newton (هيلموت نيوتن) أحد أبرز مصوري الأزياء في القرن العشرين.

مارتا أورتيغا تحاول في الوقت نفسه رفع صورة زارا إلى شريحة أكثر فخامة عبر تقليص عدد الفروع والتركيز على متاجر رئيسية أكبر وأوسع مساحة وأكثر فخامة، ما يجعل جودة الصور والحملات البصرية جزءا مهما من هذه الاستراتيجية.

قلق في مجتمع المصورين من تراجع فرص العمل

في لندن حذرت Isabelle Doran (إيزابيل دوران) الرئيسة التنفيذية لـ Association of Photographers (رابطة المصورين المحترفين) من أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي في صور العارضات سيؤدي إلى تراجع عدد المرات التي يتم فيها تكليف المصورين والعارضين وفرق الإنتاج بجلسات تصوير حقيقية.

دوران قالت إن هذا التوجه قد يضرب منظومة كاملة من العاملين تتضمن مصورين راسخين في الصناعة إلى جانب المواهب الشابة التي تحاول بناء سيرتها المهنية عبر العمل في جلسات الأزياء التجارية، مما يجعل دخولهم إلى السوق أكثر صعوبة.

في المقابل تصر شركات مثل زارا وإتش آند إم وزالاندو على أن الهدف من استخدام الذكاء الاصطناعي هو السرعة وخفض تكاليف إنتاج الصور مع الإبقاء على الحملات الكبيرة التي تعتمد على فرق تصوير تقليدية، إلا أن اتساع التجارب الرقمية يواصل تغذية نقاش واسع حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعات الإبداعية ومستقبل العمل الإنساني فيها.

المصدر: رويترز

اقرأ أيضاً