الخلفية:

روبوت بشري صيني يثير الجدل… Unitree تكشف قدرات قتالية دقيقة لروبوت H2

روبوت بشري صيني H2 ينفذ ضربة قوية على كيس رمل داخل بيئة تدريب، في استعراض لقدرات الحركة والاتزان المتقدمة.

أظهرت شركة الروبوتات الصينية Unitree (يونيتري) مستوى جديدا من التطور في مجال الروبوتات البشرية، بعد نشر مقطع تدريب يومي لروبوتها المتقدم H2، يظهره وهو ينفذ ضربات دقيقة على أكياس رمل وحركات قتالية معقدة، في استعراض يعكس القفزة السريعة التي تحققها الصين في تقنيات الحركة والتحكم والاتزان.

الفيديو، الذي نُشر في 4 يناير 2026، جذب اهتماما واسعا في أوساط الذكاء الاصطناعي والروبوتات، نظرا لما يحمله من مؤشرات على انتقال الروبوتات البشرية من مجرد عروض حركية إلى أنظمة قادرة على تنفيذ مهام جسدية عالية الدقة.

حركات قتالية واتزان ديناميكي متقدم

أظهر التسجيل الروبوت H2 وهو يؤدي ركلات طائرة وحركات انقلاب خلفي ويوجه لكمات وركلات وركبات قوية نحو أكياس الرمل، مع حفاظه على توازن دقيق واستقرار ملحوظ أثناء الحركات السريعة والعنيفة.

ويبرز هذا الأداء التقدم في أنظمة الاتزان والتحكم الديناميكي، وهي من أصعب التحديات في تصميم الروبوتات البشرية، خاصة عند تنفيذ حركات غير متوقعة أو ذات طابع قتالي.

وفي وصف الفيديو على منصة يوتيوب، دعت الشركة إلى استخدام الروبوتات «بطريقة ودية وآمنة مع الحفاظ على مسافة أمان»، في إشارة إلى إدراكها لحساسية هذه العروض.

H2… أكبر وأقوى روبوت بشري من Unitree

يعد H2 أطول وأكثر روبوتات Unitree تطورا حتى الآن، إذ يبلغ طوله نحو 180 سم ويزن قرابة 70 كغ. ويتميز بتصميم مختلف عن الأجيال السابقة، مع وجه فضي بشري الملامح يضم عيونا وشفاه وأنفا واضحة، ما يمنحه مظهرا أكثر تعبيرا وقربا من الشكل الإنساني.

ويمثل H2 امتدادا لروبوت H1 الذي حظي باهتمام واسع خلال حفل رأس السنة الصينية 2024، حيث أظهر قدرات لافتة في السرعة وخفة الحركة، إلا أن H2 يركز بشكل أكبر على القوة والتحكم والدقة.

قوة ميكانيكية مدعومة بذكاء برمجي

في جوهره، يعتمد H2 على 31 درجة حرية للحركة، مع قدرة على توليد عزم دوران يصل إلى 360 نيوتن متر في المفاصل، وهي أرقام تضعه في فئة الروبوتات البشرية عالية الأداء.

وتُنسق هذه القدرات الميكانيكية بواسطة خوارزميات تحكم حركي متقدمة، تسمح للروبوت بتنفيذ تسلسلات حركية معقدة مع الحفاظ على التوازن والدقة، حتى في الحركات السريعة أو القوية.

هذا التكامل بين العتاد القوي والبرمجيات الذكية هو ما يمكّن H2 من محاكاة الحركات البشرية العنيفة بسلاسة لافتة.

قفزة في المهارة اليدوية والتلاعب بالأشياء

بعيدا عن العروض القتالية، يكشف H2 عن تطور مهم في الجانب الوظيفي، من خلال أيدٍ جديدة عالية المهارة.

فقد ارتفعت درجات الحرية في الذراعين إلى 7 درجات حرية، مقارنة بـ 4 درجات في النماذج السابقة، ما يمنح الروبوت قدرة أقرب للحركة البشرية الدقيقة.

ويمثل هذا التحول انتقالا استراتيجيا من التركيز على المشي والجري فقط، إلى التلاعب المعقد بالأدوات والأجسام، وهو ما يفتح الباب أمام استخدام الروبوت في المصانع واللوجستيات، وربما مستقبلا في البيئات المنزلية.

التحكم عن بعد كمرحلة انتقالية

أظهرت لقطات التدريب أيضا لمحة عن نظام التحكم عن بعد الذي تطوره Unitree، حيث يُنظر إلى التشغيل البشري المباشر كحل مرحلي قبل الوصول إلى الاستقلالية الكاملة.

وتعمل الشركة على منصات تسمح للمشغلين بالتحكم في الروبوت في الزمن الحقيقي باستخدام بدلات تحكم قابلة للارتداء أو أجهزة الواقع المختلط مثل Apple Vision Pro (آبل فيجن برو)، ما يتيح نقل الخبرة البشرية مباشرة إلى حركة الروبوت.

ويُعد هذا النهج وسيلة لتعزيز السلامة والموثوقية في البيئات الواقعية قبل الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي الذاتي.

سباق عالمي محموم في الروبوتات البشرية

تأتي عروض Unitree في وقت يشهد فيه قطاع الروبوتات البشرية سباقا عالميا متسارعا، مع استعراض شركات أخرى قدرات متقدمة، مثل لقطات حديثة لروبوتات شركة Figure (فيغَر) وهي تركض بسرعات قريبة من الإنسان.

وتظهر هذه التطورات تحسنا ملحوظا في التسارع وتغيير الاتجاه والكبح في بيئات معقدة، ما يشير إلى اقتراب الروبوتات البشرية من مستويات أداء بشرية حقيقية خلال سنوات قليلة.

ومع هذا التسارع، تبرز تساؤلات أخلاقية وأمنية حول استخدامات هذه التقنيات، خاصة عندما تُظهر الروبوتات قدرات حركية وقوة جسدية عالية، وهو نقاش مرشح للتصاعد بالتوازي مع التقدم التقني.

المصدر: interesting Engineering 

اقرأ أيضاً