الخلفية:

أمازون توسّع Alexa خارج الأجهزة وتضعه في مواجهة ChatGPT وClaude

دخلت أمازون رسمياً سباق روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي، بعد إطلاقها موقع Alexa.com، وهو واجهة جديدة تعمل عبر المتصفح تتيح الوصول إلى مساعدها المطوّر Alexa+ خارج نطاق الأجهزة الذكية، في خطوة تعكس تحوّلاً استراتيجياً في طريقة تقديم المساعدات الصوتية والذكية.

ويمثل هذا الإطلاق أول توسّع مباشر لـ Alexa نحو بيئة الويب، واضعاً أمازون في مواجهة مباشرة مع منافسين بارزين في مجال الذكاء الاصطناعي التفاعلي، مثل ChatGPT من OpenAI، وGemini من جوجل، وClaude من Anthropic، وGrok التابع لمنصة X.

Alexa+ يصل إلى المتصفح لأول مرة

أوضحت أمازون أن مستخدمي الوصول المبكر (Early Access) يمكنهم استخدام Alexa+ عبر أي متصفح إنترنت، والاستفادة منه في مهام مثل البحث وجمع المعلومات، والكتابة وصياغة النصوص، والتخطيط اليومي وتنظيم المهام

ويمثل ذلك تحوّلاً مهماً، إذ كان Alexa تاريخياً مرتبطاً بالأجهزة الذكية مثل مكبرات Echo، قبل أن ينتقل اليوم إلى نموذج أقرب لروبوتات الدردشة النصية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التوليدي.

قدرات “Agentic” وشراكات موسّعة

وسّعت أمازون قدرات Alexa+ الوكيلية (Agentic Capabilities)، بحيث لا يقتصر دوره على الإجابة عن الأسئلة، بل يمتد إلى تنفيذ مهام فعلية نيابة عن المستخدم.

وأعلنت الشركة انضمام عدد من الشركاء الجدد إلى منظومة Alexa+، من بينهم:

Expedia، وYelp، وAngi وSquare لينضموا إلى شركاء سابقين مثل Uber وOpenTable، ما يتيح للمستخدمين:

إجراء حجوزات المطاعم، وطلب خدمات منزلية، والتخطيط للسفر، وتنفيذ عمليات مرتبطة بالتسوّق والدفع كل ذلك من خلال محادثة واحدة مع المساعد الذكي.

ارتفاع ملحوظ في تفاعل المستخدمين

بحسب أمازون، شهدت معدلات التفاعل مع Alexa+ ارتفاعاً كبيراً منذ إطلاق النسخة الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث زادت معدلات التسوق عبر Alexa، وارتفع استخدامه في الطهي والوصفات بمعدل يتراوح بين 3 إلى 5 أضعاف مقارنة بالنسخ السابقة من المساعد، ما يشير إلى نجاح النموذج القائم على المحادثة الذكية في دفع الاستخدام اليومي.

إعادة تصميم تطبيق Alexa للهواتف

بالتوازي مع إطلاق Alexa.com، تعمل أمازون على إعادة تصميم تطبيق Alexa للهواتف الذكية، بحيث يصبح روبوت الدردشة هو الواجهة الأساسية للتجربة، بدلاً من كونه خياراً مخفياً داخل القوائم.

ويعكس هذا التغيير توجّه أمازون نحو جعل المحادثة الذكية هي نقطة الدخول الرئيسية للتفاعل مع خدماتها، أسوة بما تقدمه منصات الذكاء الاصطناعي المنافسة.

منافسة مباشرة في سوق مزدحم

يمثل هذا التحرك إعلاناً واضحاً عن نية أمازون المنافسة بقوة في سوق روبوتات الدردشة، الذي يشهد سباقاً محموماً بين كبرى شركات التكنولوجيا، وسط تحوّل المساعدات الذكية من أدوات صوتية محدودة إلى منصات إنتاجية شاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي والتنفيذ الذاتي للمهام.

ومع امتلاك أمازون قاعدة مستخدمين ضخمة ومنظومة خدمات متكاملة تشمل التسوق، والترفيه، والحوسبة السحابية، قد يصبح Alexa.com لاعباً مؤثراً في إعادة رسم خريطة هذا السوق خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضاً